مقالة
كاميرا السرعة
كاميرا السرعة من أهم أدوات الحد من حوادث الطرق. نستعرض في هذه المقالة كيف تطوّرت هذه الكاميرات من الرادار إلى الليزر؛ فإذا عرفنا المشكلة التي واجهها كل جيل، فلن نكرر أخطاء الماضي.

الجيل الأول من كاميرات السرعة: الرادار
في سبعينيات القرن الماضي ظهرت على الطرق سيارات قادرة على تجاوز 150 km/h، فارتفع عدد الحوادث ارتفاعًا حادًا. فمع ارتفاع متوسط سرعة حركة المرور تزداد الحوادث المميتة بوتيرة أسرع.
وللتحكم في السرعة، وصلت إلى السوق في العقد نفسه أولى كاميرات المخالفات المزوّدة بمستشعرات رادار، وسُمّيت كاميرات الرادار الثابتة من الجيل الأول. كانت لها مشكلات عملية وكانت صيانتها مكلفة، ولم تستخدم الدول الأوروبية منها إلا عددًا قليلًا.
ثم جاءت الكاميرات التي تستخدم الحلقات المغناطيسية، وكان تركيبها وصيانتها صعبين، كما أنها لم تكن ترصد المركبات السريعة بشكل موثوق، ولذلك كانت غير فعّالة على الطرق السريعة ولم تعمل إلا على الطرق ذات حدود السرعة المنخفضة.
في تسعينيات القرن الماضي وصلت إلى السوق كاميرا الرادار من الجيل الثاني، فحلّت كثيرًا من مشكلات الجيل الأول وتكاليفه. لكن الجيلين اشتركا في نقطة ضعف واحدة: لم يكونا قادرين على قياس سرعة كل مركبة في المسارات المختلفة في آن واحد؛ بعبارة أخرى، لم يكونا متعددي المسارات (Multiple-lane).
عملت كاميرات الجيل الثاني على الطرق الهادئة في أوروبا والولايات المتحدة، وخفّضت الحوادث على تلك الطرق بشدة. لكن التحكم في السرعة على الطرق السريعة المزدحمة وشوارع المدن ظل بلا حل، إلى أن وصلت كاميرات الرادار متعددة المسارات إلى السوق أخيرًا في عام 2004.
منذ عام 2000 أسهمت أجهزة قياس السرعة بالليزر أيضًا في ضبط السرعة، وتقيس أجهزة قياس السرعة بالفيديو متوسط سرعة حركة المرور. غير أن جهاز قياس السرعة الثابت بالليزر يرتكب أحيانًا أخطاء كبيرة.
أطلقت بعض الشركات مؤخرًا أجهزة قياس السرعة بالستارة الليزرية. لا تستوفي هذه الأنظمة المعايير البيئية بعد، ولم تؤكد المراكز العلمية المعتبرة دقتها أيضًا، كما أن تكاليف إصلاحها وتحديثها غير واضحة. وإلى أن تحصل على موافقة معتمدة، لا يمكن الاعتماد عليها.
تعتمد كل كاميرا سرعة قائمة على الصور على كاميرا صناعية. تُستخدم كاميرات المسح المساحي من رسا أنديشان لقراءة لوحات السيارات وتطبيقات الرؤية الآلية، وتبني هذه الكاميرات صورة كاملة لمجال رؤيتها في كل إطار. وتدعم جميع كاميرات رسا أنديشان القدح الخارجي، لذا يمكنك تحديد لحظة الالتقاط بإشارة خارجية.
لمشاهدة الطرازات، تفضّل بزيارة صفحة كاميرا معالجة الصور . ويُغطّى التاريخ العالمي لهذه التقنية في مقالة كاميرا المخالفات المرورية في ويكيبيديا.